منتدى الخليج

منتدى الخليج (https://kleej.com/vb/index.php)
-   قسم المواضيع العامة (https://kleej.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   ماذا يوقظك نسمة لطيفةاو هزة عنيفة (https://kleej.com/vb/showthread.php?t=8929)

الظاهر بيبرس 11-09-2008 12:44 AM

ماذا يوقظك نسمة لطيفةاو هزة عنيفة
 
http://img515.imageshack.us/img515/8141/51316kz3.gif

ماذا يوقظُكِ ؟ نسمةٌ لطيفةٌ .. أم هزّةٌ عنيفةٌ ؟


لا تَسألوا إنْ كانَتِ الأسمَاءُ والأحدَاثُ في قِصّةِ لَيلَى حَقيقيّةً .. مَا أعرِفُهُ هوَ أنّ الابتسَامَةَ الحَالِمَةَ
الّتي ارتَسَمَتْ على شَفتَيهَا وهيَ تَنظرُ في مِرآتِها ليلةَ العِيدِ كَانتْ حَقيقيّةً نابِعةً مِنْ أعمَاقِ قَلبِها

" افتَحِي عَينَيكِ .. Surprise .. هَلْ عَرَفتِني ؟! "
تلاشَتِ الابتسامَةُ شَيئاً فشَيئاً .. لأنّ أسمَاءَ , الأختَ الصّغرى لِليلى , لم تُبدِ الانفعالَ المُنتظَرَ
لدى رؤيتِها ثِيابَ أختِها الجديدةَ .. شَيءٌ ما كانَ يَشغلُ تفكيرَها

" جيّدٌ أنّكِ قضَيتِ ليلةَ البَارحَةِ في الصّلاةِ , لكنّ هذا لا يُرهِقكِ لدرجةٍ تمنَعُكِ مِنَ التّعرُّفِ على
أختِكِ " , ابتَسَمَتْ مُظهِرَةً أسنانَها ودارَت حولَ نفسِها مُقتربةً من أسماءَ قائلةً : " أنا ... ليلى "

" وَ هَلْ يَخفى القَمَرُ ؟ " , قالتْهَا أسماءُ بِهُدُوءٍ , ثمّ مَضَتْ إلى غُرفةِ الجُلُوسِ حَيثُ والِدُها ووالِدَتُها

حاوَلَتْ ليلى تَجَاهُلَ مَا حَدَثَ وعَادتْ للنّظرِ في المِرآة , لكنّها سرعَانَ مَا وَضَعتْ حِجَابَ أسماءَ عَلى
رأسِها و عَبَسَتْ , " وَ هَلْ يَخفى القَمَرُ ؟ " قَالتها مُقلّدةً أسماءَ وضَحِكَتْ ضِحكَةً خَافتةً ..
لِلحَقِيقةِ , فَإنّ أسماءَ لمْ تكُنْ مُبتَسِمَةً عِندَمَا قالتها, لَكنّها - يا ليلى - لَمْ تكُنْ عَابِسَةً !



http://img401.imageshack.us/img401/1...77aa9c3yi9.jpg

كانَ يومُ ليلى مُتعِباً شَاقّاً , فهيَ لا تشتَري مَلابسَهَا إلاّ بَعدَ المُرورِ عَلى مُعظمِ المَحلاّتِ الرّاقِيةِ , وزادَ
إرهاقَهَا رفقةُ صَديقتَيهَا في الجَامِعَةِ أروى وإسراءَ

" هَلْ ترَكتُم مَحلاً دونَ زيارَتِه ؟ " , بهذهِ العِبَارَةِ استقبلتْ أمُّ ليلَى ابنتَها لدَى عَودَتِها

لَيلَى وأسمَاءُ , نمُوذجٌ لا يخلو مِنهُ أيُّ مُجتَمَعٍ , فوالِدَاهُما المُحبّانِ آخرُ مَا يُهمّهُمَا بشَأنِ
الفتاتينِ هُوَ صَداقاتُهُمَا و" حَيَاتهُمَا الشّخصِيّةِ "

أسماءُ أعلنتْ التزامَهَا العَامَ المَاضي , عِندَمَا كانَتْ في الثّانَويّةِ العَامّةِ , و كانَ ذلكَ لتأثّرَهَا
بإحدَى المُعَلّماتِ .. أمّا لَيلَى فهذا عَامُها الثّالثُ فِي الجَامِعَةِ .. و مَا حَالٌ كَمَقَالٍ !

عِندمَا انتقلوا إلى بيتهِمُ الجديدِ في ذلكَ الحَيّ الهَادئِ شرقَ العَاصِمَةِ , كَانت ليلَى ترفعُ صَوتَ
الأغانِي في غُرفتِها مُستَمِعَةً لقناتِهَا الإذاعِيّةِ المُفضّلةِ , وكانتْ دَومَاً تأخذُ قسطاً مِنَ الرّاحَةِ
أثناءَ دِرَاسَتِها لترقصَ عَلَى فقرة الـ ( Top Ten ) لكنْ عِندَمَا لاحَظتْ تجَمّعَ بعضِ الشّبابِ عَلى السّطحِ المُقابلِ
كلَّ ليلةٍ يتسَامَرُونَ و يختلِسُونَ النّظرَ إلى غرفتِهَا صَارَتْ تُغلقُ السّتائرَ وتستخدمُ سَمّاعاتِ الأذنِ

" ليلَى طيّبةٌ , لكنّها تَحتاجُ هزّةً بِقوّةِ 7 ريختر لِتستفيقَ مِمّا هيَ فيهِ " ,
كانتْ إحدَاهُنّ تفكّرُ في غرفةِ الجُلوسِ , و هيَ قَطعَاً لَمْ تكُن أمَّ لَيلَى !


http://img255.imageshack.us/img255/6...3150bbalb9.gif

في تلكَ الأثناءِ كانتْ ليلَى جَالسَةً إلى مَكتبِها ترسُمُ قلوباً وتكتبُ حُرُوفاً عَلَى كُرّاسَتِها الوَرديّةِ ,
هيَ لا تكترثُ كثيراً لمَا يُواجهُهَا مِنْ مواقفَ وأحداثٍ , لكن اليومَ .. شيءٌ ما في عينَيْ أسماءَ
كانَ طيفُهُ لا يُفارقُها .. تفرُّ مِنهُ و يطاردُها .. اليومَ نسيَتْ ليلَى , أو تناسَتْ , متابعةَ برنامجِهَا
الإذاعِيِّ المُفَضّلِ , ففي كلِّ لَحظةٍ كانتْ تنتظرُ أن تدخلَ عَليهَا أسماءُ غرفتَها لتبديَ إعجَابَها
بملابسِ العيدِ

" أسماءُ طيّبةٌ , لَكنّها .. لا أدرِي .. " , " قبلَ عَامينِ كانتْ تريدُ أنْ تدخلَ جَامِعَتي لِتنضَمّ
للكُورالِ المُوسِيقيّ وتشارِكَ في تَنظيمِ الرّحلاتِ الكَشفِيّةِ والمُخيّمَاتِ " , " مَلابسِي أعجَبَتْهَا
لكنّها تغارُ مِنّي .. " , " لا .. أسماءُ ليسَتْ كَذلكَ " , " ... " , " مَلابسِي جَمِيلَةٌ بَلْ رَائِعَةٌ , لا
يهمُّني رأيُ أسماءَ " ...

خرَجَتْ ليلَى بعدَ دَقائقَ مِنْ غرفتِهَا باحِثةً عَنْ أسماءَ , و لمّا لَمْ تَجِدْهَا في غُرفةِ الجُلُوسِ
توجَّهَتْ إلَى غرفتِهَا وفتَحَتْ البَاَبَ بحَرَكةٍ سَريعَةٍ مُفاجِئَةٍ , " لَيلَى هنااا .. " , و لمّا وَجَدتْ
أسماءَ عَلَى الأرضِ سَاجِدَةً تُصَلّي قالتْ : " سَتَدخُلينَ الجَنّةَ يا أسماءُ , لا تَخَافِي , أسرِعِي ..
أَنْتَظِرِكْ في غُرفَتِي " .. كانتْ أسماءُ تُوَدّعُ رمضانَ , أوّلِ رمَضَانٍ عقبَ التزامِهَا , أو كَمَا
أسْمَتْهُ : " أوّلُّ رَمَضانٍ في حَياتِها " , وَ عِنْدَمَا انتهَتْ مِنَ الصّلاةِ والتّلاوَة ِ , كانتْ ليلَى تغُطُّ
في نَومٍ عَمِيقٍ

نسمَةٌ لَطيفةٌ أيقظتْ أسمَاءَ فجرَ العِيدِ , صَلّتْ و أعَدّتْ طعامَ الإفطار , ثمّ ارتدَتْ ثوبَهَا وحِجَابَها
الجَدِيدَينِ و أيقظتْ أهلَهَا .. " ليلى .. لِيلو حَبيبَتِي .. هيّا انهَضِي , عِندِي لكِ مُفاجَأة " , ترَكَتْها
و رَاحَتْ لِوالِدَيهَا تقبّلُهُمَا و تهنّؤهُمَا بالعِيد ِ , ثمّ عَادَتْ .. " ليلى , ألا تُريدينَ رأيي فِي مَلابسِ
العِيدِ ؟ "


بعدَ سَاعَةٍ كانتِ العَائلةُ مُجتَمِعَةً في سَاحَةِ الحَيّ مَعَ المُصَلّينَ لأداءِ صَلاةِ العِيدِ , الجَميعُ كَانُوا
مسرورينَ غيرَ أنّ ليلى لَمْ تكُنْ عَلَى مَا يُرامُ .. " مَا الّذي أتَى بي إلى هُنَا ؟ " , أعارَتْهَا أختُهَا
حِجَاباً وعَبَاءةً لِلصّلاةِ وهيَ لمْ تكُنْ مُعتادَةً على الزّيِّ الشّرعِيِّ , لكنّها - طبعَاً - لمْ تكُنْ لِتصَلّيَ
بملابِسِهَا الجَديدَةِ دُونَ العَبَاءَةِ فوقَهَا ! .. كَمَا أنّ صَديقتَيها لمْ تأتِيا مَعَهَا لِلصّلاةِ , و هيَ بالكَادِ
تَعرِفُ أحَدَاً هُنا , أروى أَجَابَتْ عَلى دَعوةِ ليلى لِحُضُور الصّلاةِ بقولِها : " صَلاةُ العِيدِ ؟ يبدو
أنّ أسماءَ قَدْ لَعِبَتْ برأسِكِ ! " , أمّا إسراءُ فقدْ أزعَجَتْهَا مُكالمَاتُ ليلى فِي الصّباحِ البَاكِرِ فأغلقَتْ
جَوّالَهَا

صَلّتِ الأختَانِ بجانبِ أمّهِمَا , و بعدَ الصّلاةِ انشغلَتْ ليلى عَنِ الاستماعِ لخُطبةِ العِيدِ , فقد كانتْ
تنقلُ بَصَرَهَا بفُضُولٍ بينَ الحَاضِرينَ وأطفالِهمْ

"ما أبسَطَهُمْ وأطيَبَهُمْ أهلُ المَسجدِ ! " , " كلُّ هؤلاءِ فوّتوا مُشَاهَدَةَ المُسلسَلِ وقتَ التّراويحِ ؟! "

" مَتى سَتنتهي الخُطبةُ ؟ ... " , " هذهِ الطّفلةُ كَاللُّعبةِ .. مَا أجَمَلَها بالحِجابِ ! " , " ذاكَ
الشّابُّ أراهُ دَومَاً برُفقةِ إحدَى الفتياتِ في الجَامِعَةِ .. يُريدُ الدّنيا والآخِرةَ مَعَاً ؟ " .. ابتسَمَتْ
ليلى , و أيقظهَا مِنْ شُرودِهَا هُنا قيامُ النّاسِ وانتِهَاءُ الخُطبةِ

هُنا جَذبتْ أسماءُ ليلى مِن يَدِهَا لِتقدّمَهَا إلى صَدِيقاتِها بناتِ المَسجدِ , كانتْ وُجُوهُهُنّ مُشرقةً
باسِمَةً , و أحسّتْ ليلى بَينَهنّ بالألفةِ .. شَعَرتْ أنّها تَعرِفُهُنّ مُنذُ زَمَنٍ , و كمْ بَدَتْ مُضْحِكَةً و
هيَ تُحاولُ إدارةَ الحِوارِ مَعَ الفتياتِ ! .. كانَتْ كُلّما أحَسّتْ أنّ واحِدَةً مِنهُنّ سَتَسألُهَا عَنْ سَبَبِ
عَدَمِ رُؤيتِهَا لها في رَمَضَانَ مَعَ أختِهَا تسبقُهَا بالسّؤالِ : " كيفَ حَالُكِ ؟ كيفَ كانَ رَمَضَانُ ؟ "

http://img442.imageshack.us/img442/6...9760a65es9.jpg

في غَمرَةِ الحِوارِ اغتنَمَتْ أسمَاءُ لَحظَةً صَمَتَتْ فيها كُلّ الفَتَياتِ لِتقولَ بمَرَحٍ :
"يا صَبَايَا ، بِصَرَاحَةٍ .. أختي ليلى كَانَتْ تريدُ أنْ تأخذَ رأيَكُم فِي المَلابــ ... "

, هُنا وَضعَتْ ليلى يَدَهَا على فَمِ أسماءَ بسُرعَةٍ كَبيرةٍ , احمَرّ وَجْهُهَا , وامتدّتْ يَدُهَا الأخرَى لا
شُعُورِيّاً تُحكِمُ إغلاَقَ العَبَاءَةِ , ثمّ نَظَرَتْ إلى الفَتَياتِ مُبتَسِمَةً
و سَألتْ : " كيفَ حَالُكُنّ جَمِيعَاً ؟ صحيح .. كيفَ كَانَ رَمضانُ ؟؟ "


منقـــــــــــــــــــول

الفاااارس 11-09-2008 01:01 AM

الظاهر بيبرس
جزاك الله عنا خير الجزاء على الطرح
ربي يعطيك العافية

الديبراطور 11-09-2008 02:31 AM

الظاهر بيبرس


تسلم والله على الطرح الراقى

تحياتى لك

كنز الغلا 11-09-2008 03:34 AM

يسلموو على الطرح
يعطيك العافيه

أوتار العشق 11-09-2008 06:40 AM

يسلموو على الطرح
يعطيك العافيه اخووي


http://h-shrqia.com/up/uploads/d6e927acdb.gif

الباتشي 11-09-2008 09:59 AM

الظاهر بيبرس
يا هلا وغلا فيك
بارك الله فيك وجزاك الله خير
يسلموو على الطرح
والله يعطيك الصحه والعافية

الريم اللعوب 11-09-2008 01:41 PM


http://www8.0zz0.com/2008/08/30/23/277854178.gif
تسلمے أخويے علے الطرح الشيق
يعطيكے ألفے عافية
لكے منيے أرقے و أعذبے التحايآ

http://www2.0zz0.com/2008/08/30/23/378199265.gif

القلب 11-09-2008 02:46 PM


يسلمو الظاهر بيبرس
على هذا النقل وجزاك الله خير الجزاء
ويعطيك ألف عافية

الظاهر بيبرس 11-11-2008 08:38 PM

لكم جميعا خالص احترامي لروعة مروركم
دمتم بالف خير


 

جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الخليج - © Kleej.com

( 2007 - 2025 )


جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر العضو نفسه ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى